محمد جواد مغنية
295
الفقه على المذاهب الخمسة
وقال الحنفية : لا يشترط الفور ، فلو أرسل رجل إلى امرأة كتابا يخطبها فيه ، وهو غائب ، فأحضرت شهودا ، وقرأت عليهم الكتاب ، وقالت : زوجته نفسي يتم الزواج . ( كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 . مبحث شروط النكاح ، والأحوال الشخصية لمحمد محي الدين عبد الحميد ) . واتفقوا ان العقد يتم بغير العربية مع العجز عنها ، واختلفوا في صحته مع القدرة عليها ، قال الحنفية والمالكية والحنابلة : يصح . وقال الشافعية : لا يصح . ( الأحوال الشخصية . أبو زهرة ص 27 ) وعليه مذهب الإمامية . قال الإمامية والحنابلة والشافعية : لا يصح العقد بالكتابة . وقال الحنفية : يصح إذا لم يكن الخاطب والمخطوبة في مكان واحد . واتفقوا على أن الأخرس يكتفى منه بالإشارة الدالة على قصد الزواج صراحة إذا لم يحسن الكتابة . وان أحسنها فالأولى الجمع بينها وبين الإشارة . قال الحنابلة والحنفية : إذا اشترط الزوج والزوجة الخيار في فسخ العقد والرجوع عنه يصح العقد ، ويبطل الشرط . وقال المالكية : بل ينظر ، فإن كان لم يدخل بعد يبطل العقد والشرط ، وان كان قد دخل يصح العقد ، ويبطل الشرط . وقال الشافعية والإمامية : يبطل العقد والشرط معا من غير تفصيل بين الدخول وعدمه « 1 » ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 . وتذكرة العلامة ج 2 والمسالك للشهيد الثاني ج 2 ) . الأصل ان يكون الإيجاب من الزوجة والقبول من الزوج فتقول هي :
--> ( 1 ) هذا الحكم عليه أكثر الإمامية ، ومنهم من قال ، كابن إدريس من المتقدمين ، والسيد أبو الحسن الأصفهاني من المتأخرين : يصح العقد ، ويبطل الشرط . وعلى هكذا يكون فقهاء الإمامية على قولين تماما كفقهاء المذاهب .